المحقق النراقي
418
مستند الشيعة
لا معارض لها ، فكذلك أيضا كون البينة على غير ذي اليد ، وكون من يدعيه مطالبا بالبينة ، وذي اليد باليمين ، إذا لم يخرج خارج اليد عن صدق المدعي عرفا ، ولا صاحبها عن المنكر كذلك . . فيدل على كون وظيفة الأول البينة والثاني اليمين قولهم : " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " ورواية فدك المتقدمة ( 1 ) ، فتكون البينة على المالك السابق واليمين على ذي اليد ، ولا يمنع ذو اليد من شئ من التصرفات ، وليس المطلوب من ترجيح اليد الحالية غير ذلك أيضا ، مع أنه يمكن جعل هذين الأمرين دليلا برأسه على الملكية أيضا بالإجماع المركب يسقط به الاستصحاب بالمرة لعدم صلاحيته لمعارضة الدليل مطلقا . فرعان : أ : صرح جماعة من الأصحاب - منهم : المحقق في الشرائع والفاضل في جملة من كتبه والمحقق الأردبيلي وفي المسالك والكفاية والمفاتيح ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - بأنه لو شهدت بينة المدعي : أن صاحب اليد غصبها ، أو استأجرها ، أو استعارها ، أو نحو ذلك ، سقط اعتبار اليد ، وحكم بها للمدعي . . ونفى عنه الإشكال في المسالك ، بل ظاهره بل صريحه نفي الخلاف عنه ، وفي الإيضاح : أنه تقبل الشهادة حينئذ قولا واحدا ( 4 ) ، وهو مؤذن بدعوى الإجماع عليه ، ونفى عنه الريب في شرح
--> ( 1 ) في ص 281 . ( 2 ) الشرائع 4 : 113 ، الفاضل في القواعد 2 : 234 ، التحرير 2 : 196 ، المسالك 2 : 393 ، الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273 . ( 3 ) كما في كشف اللثام 2 : 367 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 414 .